منتدى قسنطينة
اهلا بك عزيزي الزائر بمنتديات قسنطينة التعليمية
نتمنى ان تسجل معنا لتتمكن من معاينة المنتدى واقسامه ومواضيعه اهلا وسهلا بكـ

تحيات الادارة


منتدى قسنطينة منتدى عربي منوع ترفيهي نقاشي تعليمي طلابي شبابي شات دردشة روابط مواقع معلومات
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ارجوك اقرأ هدا الكتاب 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hakim
المدير
المدير


عدد المشاركات : 812
تاريخ التسجيل : 10/08/2008

مُساهمةموضوع: ارجوك اقرأ هدا الكتاب 5   الثلاثاء فبراير 19, 2013 12:24 pm

الإسلام والثنائية التكاملية
يرى على عزت بيجوفيتش أن هناك ثلاث وجهات نظر عن العالم

1- الرؤية المادية التي ترى العالم باعتباره مادة محضًة، وهى فلسفة تنكر التطلعات الروحية للإنسان. والاشتراكية مثل جيد على هذه الفلسفة، فهي تقدم خلاصا خارجيا فقط (من خلال الاستهلاك وتحسين مستوى الدخل أو تغيير البيئة الاجتماعية … إلخ).

2- الرؤية الدينية المجردة (أو الروحية الخالصة)، و هي رؤية للدينباعتباره تجربة روحية فردية خاصة لا تذهب أبعد من العلاقة الشخصية بالله، وهذه الرؤية تنكر الاحتياجات المادية للإنسان. والمسيحية مثل جيد على هذه الرؤية، فهى تقدم خلاصًا داخليا فحسب.

إن أي حل يغلّب جانبًا من طبيعة الإنسان على حساب الجانب الآخر من شأنه أن يعوق القوى الإنسانية أو يؤدى إلى الصراع الداخلي. فالحياة، كما يقول على عزت بيجوفيتش، “مزدوجة، وقد أصبح من المستحيل عمليًا أن يحيا الإنسان حياة واحدة منذ اللحظة التى توقف فيها أن يكون نباتا أو حيوانًا.

3- ثمة رؤية ثالثه تعترف بالثنائية الإنسانية، وتحاول تجاوزها عن طريق توحيد الروح والمادة، وهذه هى الرؤية الإسلامية. إن الإسلام يخاطب كل ما في الإنسان ويتقبله. ويرى على عزت بيجوفيتش أن الإسلام وُجد قبل الإنسان، وهو -كما قرر القرآن بوضوح- المبدأ الذي خُلق الإنسان بمقتضاه، ومن ثم نجد انسجاما وتطابقا فطريا بين الإنسان والإسلام. “الإنسان هو وحدة الروح والجسد، [وكذا] الإسلام .. [فهو أيضًا] وحدة بين الاتجاه الروحي والنظام الاجتماعي، وكما أن الجسم في الصلاة يمكن أن يخضع لحركة الروح، فإن النظام الاجتماعي يمكن بدوره أن يخدم المُثل العليا للدين والأخلاق”.

إن الإسلام انطلاقا من إدراك ثنائية الإنسان “لا يتعسف بتنمية خصال لا جذور لها في طبيعة الإنسان. إنه لا يحاول أن يجعل منا ملائكة؛ لأن هذا مستحيل. بل يميل إلى جعل الإنسان إنسانا. في الإسلام قدر من الزهد، ولكنه لم يحاول به أن يدمر الحياة أو الصحة أو الأفكار أو حب الاجتماع بالآخرين، أو الرغبة في السعادة والمتعة. هذا القدر من الزهد أريد به تحقيق التوازن في غرائزنا، أو توفير نوع من التوازن بين الجسد والروح. إن القرآن يتناول الغرائز متفهما لا متهما، ولحكمة ما سجدت الملائكة للإنسان. ألا يشير هذا السجود إلى معنى تفوق ما هو إنساني على ما هو ملائكي؟”.

هذه الثنائية هي سبب سوء فهم العقل الغربي لهذا الدين، وهو سوء فهم لا يزال مستمرًا إلى هذا اليوم. “فمن جانب الدين [الروحي المجرد] اتُهم الإسلام بأنه أكثر لُصوقًا بالطبيعة والواقع مما يجب، وأنه متكيف مع الحياة الدنيا. واتهم من جانب العلم أنه ينطوي على عناصر دينية وغيبيه. وفى الحقيقة هناك إسلام واحد وحسب، ولكن شأنه شأن الإنسان له روح وجسم. فزعم التعارض فيه يتوقف على اختلاف وجهة النظر. فالماديون لا يرون فى الإسلام إلا أنه دين وغيب، أى اتجاه ،”يمينى”. بينما يراه المسيحيون فقط حركة اجتماعية سياسية، أى اتجاه “يسارى”! وفى واقع الأمر، ليس الإسلام هذا ولا ذاك، وإنما هو يجمع بينهما فى كلّ واحد متكامل متوازن.
تجلّيات الثنائية الإسلامية

تظهر الثنائية الإسلامية التفاعلية أو التكاملية فى الرؤية الإسلامية لمفهوم الأمة. فالإسلام -كما يقول على عزت بيجوفيتش- ليس مجرد أمّة بالمعنى البيولوجى أو الإثنيّ أو العرقى، وليس حتى جماعة دينية بالمعنى الروحى الخالص للكلمة، وإنما هو “دعوة لأمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، أى تؤدى رسالة أخلاقية”. انطلاقًا من ذلك يؤكد على عزت بيجوفيتش أنه لا يمكن إغفال المكوّن السياسى للإسلام وقصره على النزعة التصوفية الدينية، لأن فى هذا “تكريسا صامتا للتبعية والعبودية”. ولا يمكن كذلك إغفال المكون الدينى (الروحى) فى الإسلام؛ لأن فى هذا كذلك رفضًا صامتًا للقيام بالأعباء الأخلاقية. إن الإسلام الحقيقى ليس مجرد دين روحى أو طريقة حياة فقط، بل هو منهج ومبدأ لتنظيم الكون أكثر منه حلا جاهزًا، إنه المركب الذى يؤلف بين المبادئ المتعارضة. إن الإسلام ليس دينا ودولة كما يقول البعض (الذين وقعوا صرعى التعريفات العلمانية الغربية، والتى تعطى مركزية هائلة للدولة)، بل هو دين ودنيا يتوجه للجانبين الروحى والمادى فى الإنسان.

ويشير على عزت بيجوفيتش إلى أن الثنائية التكاملية الإسلامية تتبدى فى أن للإسلام مصدرين أساسيين: هما القرآن والسنة النبوية، فهما يمثلان كلا من الإلهام والخبرة، الخلود والزمن، التفكير والممارسة، الفكرة والحياة. ثم يضيف إلى النظام الثنائى حالة كل من مكة وغار حراء. فقد كانا يمثلان عند لحظة ظهور الإسلام التضاد بين الواقعى والعالم الباطنى، بين الفاعلية والتأمل. وقد تطور الإسلام على مرحلتين، الأولى فى مكة والثانية فى المدينة.. فترتين سُجل اختلافهما فى الروح والمعنى فى كل ما كُتب عن تاريخ الإسلام. هنا تصادف التضاد نفسه أو “التناقض الظاهرى” فى إطار الإيمان والسياسة.. مجتمع الإيمان ومجتمع المصالح”.

ثم يحاول أن يوضح رؤيته للثنائية الإسلامية من خلال عقد مقارنة بين الإسلام والمسيحية كنظرية (وليس كتطبيق) باعتبارها دينا روحيا محضا. وهى مقارنة تنطوى على احترام للعقيدة المسيحية، ولا تشكل هجومًا عليها بمقدار أنها محاولة لتوضيح سمات الإسلام الأساسية.

فيقارن بين قاموس المفردات المستخدمة فى الأناجيل وتلك التى وردت فى القران، قيستخلص أن الأناجيل أكثر لصوقا بعالم الروح، بينما فى القرآن، نجد المصطلحات نفسها مُصاغة على صورة هذا العالم وقد اكتسبت واقعية وتحديدًا.

ثم يعقد مقارنة بين المسجد والكنيسة، ويخلص إلى نفس النتائج، “فالمسجد مكان للناس، أما الكنيسة فهى “معبد الرب”. فى المسجد يسود جو من العقلانية، وفى الكنيسة جو من الصوفية. المسجد بؤرة نشاط دائم وقريب من السوق فى قلب المناطق المعمورة بالسكان، أما الكنيسة فتبدو أقل التحاما ببيئتها. يميل التصميم المعمارى للكنيسة إلى الصمت والظلام والارتفاع، إشارة إلى “عالم آخر”. “عندما يدخل الناس كاتدرائية قوطية يتركون خارجهما كل اهتمام بالدنيا كأنهم داخلون إلى “عالم آخر”. أما المسجد، فمن المفروض أن يناقش الناس فيه بعد انتهائهم من الصلاة هموم دنياهم”.

وقد نتج عن هذا الاتجاه ظاهرة لا تُعرف إلا فى إطار الثقافة الإسلامية وهى ما يمكن أن يطلق عليه “المسجدْرسة”، وهو بناء فريد يجمع بين وظيفتى المسجد والمدرسة معا.. هذا البناء المتميز هو المعادل المعمارى لتلك المسلَّمة الإسلامية لوحدة الدين والعلم أو الروح والمادة.

ويتضح الاختلاف أيضا فى المقارنة التى يعقدها على عزت بيجوفيتش بين مبدأ العصمة البابوية من جهة، ومبدأ الإجماع الإسلامى من جهة أخرى. فالأول ينطلق من مبدأ واحدى نخبوى، والثانى ينطلق من رؤية مركبة تجمع بين نقيضين. فمبدأ العصمة يعطى فردًا واحدًا حقا مطلقا فى تقرير ما هو الخطأ وما هو الصواب، أما فكرة الإجماع عند الإمام الشافعي مثلا فتعنى اتفاق جميع الآراء، وعند الطبرى والرازى: اتفاق أغلب علماء الفقه، أى أن الإسلام يجمع بين مبدأ الصفوة ومبدأ العدد معا. فى الإجماع هناك الصفوة النوعية (الأرستقراطية)، كما أن هناك الجانب العددي (الديمقراطي).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://constantine25000.7olm.org
 
ارجوك اقرأ هدا الكتاب 5
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قسنطينة :: منتدى الدروس و الخطب الاسلامية-
انتقل الى: