منتدى قسنطينة
اهلا بك عزيزي الزائر بمنتديات قسنطينة التعليمية
نتمنى ان تسجل معنا لتتمكن من معاينة المنتدى واقسامه ومواضيعه اهلا وسهلا بكـ

تحيات الادارة


منتدى قسنطينة منتدى عربي منوع ترفيهي نقاشي تعليمي طلابي شبابي شات دردشة روابط مواقع معلومات
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاربعون نووية 5

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hakim
المدير
المدير


عدد المشاركات : 812
تاريخ التسجيل : 10/08/2008

مُساهمةموضوع: الاربعون نووية 5   السبت أبريل 12, 2014 7:18 am

الحديث السادس والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "من نفّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفّتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه". (رواه مسلم بهذا اللفظ)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)) فيه دليل على استحباب خلاص الأسير من أيدي الكفار بماله يعطيه ،و على تخليص المسلم من أيدي الظلمة وخلاصه من السجن .يقال : إن يوسف عليه السلام لما خرج من السجن كتب على بابه ( هذا قبر الأحياء ،وشماتة الأعداء ، وتجربة الأصدقاء)). ويدخل في هذا الباب الضمان عن المعسر ، والكفالة ببدنه ، لمن هو قادر عليه ، أما العاجز فلا ينبغي له ذلك ،وقال بعض أصحاب القفال : إن في التوراة مكتوباً ( الكفالة مذمومة)) أولها ندامة وأوسطها ملامة، وآخرها غرامة )). فإن قيل :قال الله تعالى :{ومن جاء بالحسنة فله عَشْرُ أمثالها}[الأنعام:160]. وهذا الحديث يدل على أن الحسنة بمثلها لأنها قوبلت بتنفيس كربة واحدة ،و لم تقابل بعشر كرب من يوم القيامة.
فجوابه من وجهين : أحدهما أن هذا من باب مفهوم العدد ، والحكم المعلق بعدد لا يدل على نفي الزيادة والنقصان .
والثاني : أن كل كربة من كرب يوم القيامة تشتمل على أهوال كثيرة وأحوال صعبة ومخاوف جمة ، وتلك الأهوال تزيد علىالعشرة وأضعافها . وفي الحديث سر آخر مكتوم يظهر بطريق اللازم للملزوم ،وذلك أن فيه وعداً بإخبار الصادق: أن من نفس الكربة عن المسلم يختم له بخير ، ويموت على الإسلام ، لأن الكفار لا يرحم في دار الآخرة ولا ينفس عنه من كربه شيء ، ففي الحديث إشارة إلى بشارة تضمنتها العبارة الواردة عن صاحب الإمارة ، فبهذا الوعد العظيم فليثق الواثقون {لمثل هذا فليعمل العاملون}[الصافات:61].فأفضل العمل تنفيس الكرب.
وفي الحديث دليل على استحباب ستر المسلم إذا اطلع عليه أنه عمل فاحشة قال الله تعالى :{إنَّ الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذينآمنوا، لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة}[النور:19]. والمستحب للإنسان إذا اقترف ذنباً أن يستر علىنفسه ، وأما شهود الزنا ، فاختلف فيهم على وجهين ، احدهما : يستحب لهم الستر، والثاني : الشهادة.
وفصل بعضهم فقال : إن رأوا مصلحة في الشهادة شهدوا ، أو في الستر ستروا.
وفي الحديث دليل على استحباب المشي في طلب العلم ،ويروى أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى داود عليه الصلاة والسلام :أن خذ عصا من حديد ونعلين من حديد وامش في طلب العلم حتى يتخرق النعلان وتتكسر العصا.
وفيه دليل على خدمةالعلماء وملازمتهم والسفر معهم واكتساب العلم منهم ،قال الله تعالى حاكياً عن موسى عليه الصلاة والسلام:{هل أَتِبعُكَعلى أن تعلمني مما علمت رُشداً}[الكهف:66].
وعلم أن هذا الحديث له شرائط، منها العمل بما يعلمه ، وقال أنس رضي الله عنه : العلماء همتهم الرعاية ، والسفهاء همتهم الرواية.
ومن شرائطه نشره قال الله تعالى :{فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة لَيتَفَقَّهُوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون}[التوبة:122]. وروى أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه (ألا أخبركم عن أجود الأجواد)) قالوا بلى يا رسول الله ، قال ( الله أجود الأجواد، وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم بعدي رجل علم علماً فنشره يبعث يوم القيامة أمةوحده،ورجل بنفسه في سبيل الله حتى قتل)).
ومن شرائطه ترك المباهاة والممارة . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من طلب العلم لأربعة دخل النار : ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يأخذ به الأموال ، أو يصرف به وجوه الناس إليه )).
ومن شرائطه الاحتساب في نشره وترك البخل به ، قال الله تعالى :{قل لا أسألكم عليه أجراً}[الأنعام:90].
ومن شرائطه ترك الأنفة من قول لا أدري ، قال صلى الله عليه وسلم في علو مرتبته لما سئل عن الساعة( ما المسؤول عنها بأعلم منالسائل)) . وسئل عن الروح فقال ( لا أدري)).
ومن شرائطه التواضع قال الله تعالى :{وعبادُ الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً}[الفرقان63]. قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر( يا أبا ذر احفظ وصية نبيك عسى أن ينفعك الله بها ، تواضع لله عزوجل عسى أن يرفعك القيامة ، وسلم على من لقيت من أمتي برَّها وفاجرها ، والبس الخشن من الثياب ، ولاتُرِدْ بذلك إلا وجه الله تعالى ، لعل الكبر والحمية لا يجدان في قبلك مساغاً)).
ومن شرائطه احتمال الأذى في بذل النصيحة والاقتداء بالسلف الصالح في ذلك قال الله تعالى :{وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك}[لقمان:17] . وقال صلى الله عليه وسلم (ما أوذي نبِّي مثلما أوذيت)).
ومن شرائطه أن يقصد بعلمه من كان أحوج إلى التعليم ، كما يقصد بالصدقة بالمال الأحوج فالأحوج ، فمن أحيا جاهلاُ بتعليم العلم فكأنما أحيا الناس جمعياً ، ومما قيل في تنبيه الغافل ورده إلى الطاعة .
قوله صلى الله عليه وسلم ( إلا نزلت عليه السكينة )) هي فعيلة من السكون ، أي الطمأنينة من الله ، قال الله تعالى :{ألا بذكرِ تطمَئِنُّ القلوب}[الرعد:28]. وكفى بذكر الله شرفاً ذكر الله العبد في الملأ الأعلى .
قوله صلى الله عليه وسلم ( ومن بطأ به عمله)) أي وإنكان نسيباً (( لم يسرع به نسبه)) إلى الجنة فيقدم العامل بالطاعة ولو كان عبداً حبشياً على غير العامل ولو كان شريفاً قرشياً ، قال الله تعالى :{إن أكرمكم عند الله أتقاكم}[الحجرات:13].

الحديث السابع والثلاثون
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: "إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنةً كاملةً، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئةً واحدةً". (رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما بهذه الحروف)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم ( كتبها الله عنده عشر حسنات إلىسبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة)) روى البزار في مسنده أنه صلى الله عليه وسلم قال الأعمال سبعة : عملان موجبان ،وعملانواحد بواحد، وعمل الحسنة فيه بعشرة ، وعمل الحسنة فيه بسبعمائة ضعف ، وعمل لا يحصي ثوابه إلا الله تعالى . فأما العملان الموجبان فالكفر والإيمان ، فالإيمان يوجب الجنة والكفر يوجب النار، وأما العملان اللذان هما واحد بواحد ، فمن هم بحسنة ولم يعملها كتبها الله له حسنة ، ومن عمل سيئة كتب الله عليه سيئة واحدة ، وأما العمل الذي بسبعمائة ضعف فهو الجهاد في سبيل الله تعالى :{ كمثلحبةٍ أنْبتَتْ سبع سنابل في كل سنبلة مائةُ حبة}[البقرة:26]. ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أنه يضاعف لمن يشاء زيادة على ذلك ، وقال الله تعالى :{وإن تكُ حَسَنة يضاعفها ويؤتِ من لدنه أجراً عظيماً}[النساء:40].فدلت الآية والحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم (إلى أضعاف كثيرة )) إن العشر والسبعمائة كلمة ليست للتحديد وأنه يضاعف لمن يشاء ويعطي من لدنه ما لا يعد ولا يحصى فسبحان من لا تحصى آلاؤه ولا تعد نعماؤه فله الشكر والنعمة والفضل .
وأما السابع فهو الصوم ،((يقول الله تعالى :كُلُّ عَمَلِ ابْن آدم له إلاالصومُ فإنَّهُ لي وأنا أجزي به)). فلا يعلم ثواب الصوم إلا الله.
الحديث الثامن والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "إن الله تعالى قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته في الحرب، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه". (رواه البخاري)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم عن ربه تعالى (من عادى لي ولياً فقدآذنته بالحرب)) المراد هنا بالولي :المؤمن قال الله تعالى:{الله ولي الذين آمنوا}[البقرة:257].فمن آذى مؤمناً فقد آذنه الله ، أي أعلمه الله أنه محارب له ، والله تعالى إذا حارب العبد أهلكه ، فليحذر الإنسان من التعرض لكل مسلم قوله تعالى ( وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليًّ مما افترضته عليه)) فيه دليل على أن فعل الفريضة من أفضل النوافل، وجاء في الحديث(إن ثواب الفريضة يفضل علىثواب النافلة بسبعين مرة)).
قوله تعالى( ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه)) ضرب العلماء رضي الله تعالى عنهم لذلك مثلاً فقالوا: مثل الذي يأتيبالنوافل مع الفرائض ، ومثل غيره كمثل رجل أعطى لأحد عبديه درهماً ليشتري به فاكهة، وأعطى آخر درهماً ليشتري فاكهة ، فذهب أحد العبدين فاشترى فاكهة فوضعها في قوصرة ، وطرح عليها ريحاناً ومشموماً من عنده ، ثم جاء فوضعها بين يدي السيد ، وذهب الآخر واشترى الفاكهة في حجره ثم جاء فوضعها بين يدي السيد على الأرض ، فكل واحد من العبدين قد امتثل ، لكن أحدهما زاد من عنده القوصرة والمشموم فيصير أحب إلى السيد.فمن صلى النوافل مع الفرائض يصير أحب إلى الله ، والمحبة من الله إرادة الخير ، فإذا أحب عبده شغله بذكره وطاعته وحفظه من الشيطان ، واستعمل أعضاءه في الطاعة ، وحبب إليه سماع القرآن والذكر وكرَّه إليه سماع الغناء وآلات اللهو وصار من الذين قال الله تعالى :{وإذاخاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً}[الفرقان:63].فإذا سمعوا منهم كلاماً فاحشاً أضربوا عنه وقالوا قولاً يسلمون فيه ، وحفظ بصره عن المحارم فلا ينظر إلى ما لا يحل له ، وصار نظره فكر واعتبار ، فلا يرى شيئاً من المصنوعات إلا استدل به على خالقه . وقال على رضي الله عنه : ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله تعالى قبله. ومعنى الاعتبار العبور الفكر في المخلوقات إلى قدرة الخالق ، فيسبح عند ذلك ويقدس ويعظم وتصير حركاته باليدين والرجلين كلها لله تعالى ولا يمشي فيما لا يعنيه ولا يفعل بيده شيئاً عبثاً بل تكون حركاته وسكناته لله تعالى ، فيثاب على ذلك في حركاته وسكناته وفي وفي سائر أفعاله .
قوله تعالى (كنت سمعه))يحتمل كنت الحافظ لسمعه ولبصره ولبطش يده ورجله من الشيطان ،ويحتمل كنت في قلبه عند سمعه وبصره وبطشه. فإذا ذكرني كفَّ عن العمل لغيري.
الحديث التاسع والثلاثون
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". (حديث حسن رواه ابن ماجه والبيهقي وغيرهما)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))أي تجاوز عنهم إثم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، وأما حكم الخطأ والنسيان والمكره عليه فغير مرفوع ، فلو أتلف شيئاً خطأ أو ضاعت منه الوديعة نسياناً ضمن ، ويستثنى من الإكراه علىالزنا والقتل فلا يباحان بالإكراه ، ويستثنى من النسيان ما تعاطى الإنسان سببه فإنه يأثم بفعله لتقصيره.

الحديث الأربعون
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بمنكبي فقال: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك". (رواه البخاري)
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)) أي لا تركن إليها ولا تتخذها وطناً ولا تحدث نفسك بالبقاء فيها ولا تتعلق منها إلا بما يتعلق الغريب به في غير وطنه الذي يريد الذهاب منه إل أهله ، وهذا معنى قول سلمان الفارسي رضي الله عنه: أمرني خليلي صلى الله عليه وسلم أن لا أتخذ من الدنيا إلا كمتاع الراكب
وفي الحديث دليل على قصر الأمل وتقديم التوبة والاستعداد للموت فإن أمل فليقل إن شاء الله تعالى ، قال الله تعالى :{ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله} [الكهف:23-24].
قوله (وخذ من صحتك)) أمره صلى الله عليه وسلم أن يغتنم أوقات الصحة بالعمل الصالح فيها ، فإنه يعجز عن الصيام والقيام ونحوها لعلة تحصل من المرض والكبر.
وقوله صلى الله عليه وسلم ( ومن حياتك لموتك))، أمره صلى الله عليه وسلم بتقديم الزاد. وهذا كقوله تعالى: {نظر نفسٌ ما قَدَّمتْ لِغدٍ}[الحشر:18]. لا يفرط فيها حتى يدركه الموت فيقول :{ربارجعونِ لعلي أعمل صالحاً فيما تركت}[المؤمنون:99:100].وقال الغزالي رحمه الله تعالى :ابن آدم بدنه معه كالشبكة يكتسب بهاالأعمال الصالحة ،فإذا اكتسب خيراً ثم مات كفاه ولم يحتج بعد ذلك إلى الشبكة ، وهو البدن الذي فارقه بالموت ، ولا شك أن الإنسان إذا مات انقطعت شهوته من الدنيا واشتهت نفسه العمل الصالح لأنه زاد القبر ، فإن كان معه استغنى به وإن لم يكن معه طلب الرجوع منها إلى الدنيا ليأخذ منها الزاد ، وذلك بعد ما أخذت منه الشبكة فيقال له:هيهات قد فات! فيبقى متحيراً دائماً نادماً على تفريطه في أخذ الزاد قبل انتزاع الشبكة .
فلهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :وخذ من حياتك لموتك)).لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)).

الحديث الحادي والأربعون
عن أبي محمد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به". (حديث حسن صحيح، رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح).
شرح وفوائد الحديث
قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لماجئت به)) يعني أن الشخص يجب عليه أن يعرض عمله على الكتاب والسنةويخالف هواه ويتبع ما جاء به صلى الله عليه وسلم ، وهذا نظير قوله تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} [الأحزاب:36]. فليس لأحد مع الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم أمر ولا هوى.
وعن إبراهيم بن محمد الكوفي قال : رأيت الشافعي بمكة يفتي الناس، ورأيت إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل حاضرين ،فقال أحمد لإسحاق : تعال حتى أريك رجلاً لم تر عيناك مثله. فقال له إسحاق: لم تر عيناي مثله؟! قل نعم ؛ فجاء به فوقفه على الشافعي فذكرالقصةإلى أن قال : ثم تقدم إسحاق إلى مجلس الشافعي فسأله عنكراء بيوت مكة ،فقال الشافعي: هذا عندنا جائز. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فهل ترك لنا عقيل من دار))؟ فقال إسحاق:أخبرنا يزيد ابن هارون عن هشام عن الحسن أنه لم يكن يرى ذلك ، وعطاءوطاووس لم يكونا يريان ذلك، فقال له الشافعي: أنت الذي تزعم أهل خرسان أنك فقيههم؟قال إسحاق: كذا يزعمون!قال الشافعي: ماأحوجني أن يكون غيرك في موضعك فكنت آمراً بفرك أذنيه، أنا أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأنت تقول :قال عطاءوطاووس والحسن وإبراهيم، هؤلاء لا يرون ذلك؟ وهل لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة ؟ثم قال الشافعي:قال الله تعالى:{للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم} [الحشر:8]. أفتنسب الديار إلى مالكين أو غير مالكين؟ قال إسحاق: إلى مالكين.قال الشافعي: فقول الله تعالى أصدق الأقاويل. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن)). وقد اشترى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دار الحجلتين . وذكر الشافعي جماعات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له إسحاق:{سواءالعاكف فيه والباد }[الحج:25].فقال له الشافعي: فالمراد به المسجد خاصة ، وهو الذي حول الكعبة ولو كان كما تزعم لكان لا يجوز لأحد أن ينشد في دور مكة ضالة، ولا تحبس فيها البدن ، ولا تلقى الأرواث ، ولكن هذا في المسجد خاصة ، فسكت إسحاق ولم يتكلم فسكت الشافعي عنه.
الحديث الثاني والأربعون
عن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "قال الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة". (رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح).
شرح وفوائد الحديث
قوله تعالى (عنان السماء))، هو بفتح العين المهملة قيل هوالسحاب وقيل : ما عن لك منها، أي ظهر إذا رفعت رأسك.
قوله تعالى( ثم استغفرتني غفرت لك))، هو نظير قوله تعالى:{ومنيعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً}[النساء:110]. الاستغفار لا بد أن يكون مقروناً بالتوبة. قال الله تعالى :{وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه}[هود:3].وقال تعالى:{وتوبوا إلى الله جمعياً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}[النور:31].
واعلم أن الاستغفار معناه طلب المغفرة وهو استغفار المذنبين ، وقد يكون عن تقصير في أداء الشكر؛ وهو استغفار الأولياء والصالحين ، وقد يكون لا عن واحد منهما بل يكون شكراً وهو استغفاره صلى الله عليه وسلم واستغفار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال صلى الله عليه وسلم ( سيد الاستغفار : الله أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استعطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأوبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)). وقال صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه ( قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً. وفي رواية ـ كبيراً ـ ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم)). انتهى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://constantine25000.7olm.org
 
الاربعون نووية 5
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قسنطينة :: منتدى الدروس و الخطب الاسلامية-
انتقل الى: